مرزبان بن رستم بن شهريار ( تعريب : أحمد بن محمد ابن عربشاه )

34

مرزبان نامه

( ) مهما فرت منك أتعبتك في طلبها وكلما ركنت إليها تخلت عنك واعلم أيها الملك أن الله تبارك وتعالى جعلك بمنزلة الراعي وجعل الخلائق رعيتك ولا بد أن يسأل الراعي عن رعيته ، وإذا كان كذلك فيجب على الراعي أن يختار لرعيته أسنى المراعي وأهناها وإن هذه النقود من الذهب والفضة إذا لم تنفق في وجهها وفي مصارفها المحمودة فإنها قطع من جمر نار جهنم كما قال رب العزة : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ . ثم قال : أيها الملك العظيم اسمع هذه النصيحة واعمل بها فإنها